Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
العناوينفعاليات المرفأ

الأمسية القرآنية الأخيرة (تأثير اختلاف لغات العرب على التفسير)

في الأمسية القرآنية الأخيرة التي نظمها مرفأ الكلمة للحوار والتأصيل الإسلامي، اختُتمت الفعاليات بمشاركة الحافظ الشيخ محمد حنفي من إندونيسيا الذي تحدث عن أساليب تحفيظ القرآن الكريم في بلاده، فيما ألقى سماحة الدكتور الشيخ حسين مياحي محاضرة بينما سلّط فيها الضوء على تأثير اللهجات العربية على تفسير القرآن، متناولًا أسباب اختلاف القراءات السبع ودور التنوع اللغوي في فهم النصوص القرآنية.

تحفيظ القرآن في إندونيسيا: تقاليد عريقة ونهج حديث

في البداية، استهل الحافظ الشيخ محمد حنفي حديثه بالإشارة إلى أن إندونيسيا، باعتبارها أكبر دولة إسلامية، تعتمد على أساليب متنوعة في تعليم القرآن الكريم.

وعليه، فقد أوضح أن منهجية التحفيظ هناك تستند إلى التقاليد الراسخة، لكنها في الوقت نفسه تستفيد من التكنولوجيا الحديثة لتعزيز كفاءة الحفظ والتجويد.

وبالانتقال إلى التفاصيل، فقد ركّز الشيخ حنفي على عدة محاور أساسية، منها:

  • أولًا، الطرق التقليدية التي لا تزال يستخدمها الأندنوسيين على نطاق واسع، مثل الكتاتيب والمدارس القرآنية.
  • ثانيًا، الدور الفعّال للمجتمع في دعم الحلقات القرآنية، حيث یشجع المعلم التلامیذ على الحفظ منذ الصغر.
  • وأخيرًا، التحديات التي تواجه مراكز التحفيظ، وسبل تطوير أساليب التعليم لتناسب العصر الحديث.

وبذلك، خلص الشيخ حنفي إلى أن تعليم القرآن في إندونيسيا ليس مجرد عملية حفظ، بل هو مسيرة متكاملة تتطلب الفهم، والتطبيق، والتدبر.

تأثير اللهجات العربية على تفسير القرآن: بين التنوع والتحديات

بعد ذلك، جاء دور سماحة د. الشيخ حسين مياحي، الذي تناول موضوعًا بالغ الأهمية، وهو كيف أثّر تنوع اللهجات العربية على تفسير القرآن الكريم.

وبهذا الصدد، أوضح أن اللغة العربية قبل الإسلام لم تكن موحدة، بل كانت غنية بالتنوع اللهجي،

مما جعل فهم النصوص القرآنية متأثرًا بالسياقات اللغوية المختلفة.

1. اللغات العربية قبل الإسلام: التعدد وأثره على نزول الوحي

  • في البداية، استعرض الشيخ مياحي كيف كانت القبائل العربية تتحدث بلهجات متعددة، الأمر الذي انعكس على اختيار الكلمات والأساليب التعبيرية في القرآن الكريم.
  • ومن ناحية أخرى، أكد أن هذا التنوع لم يكن عائقًا، بل كان جزءًا من الإعجاز القرآني الذي استطاع مخاطبة مختلف الفئات بلغتهم الخاصة.

2. أثر اختلاف اللهجات على فهم القرآن

  • وعلى سبيل المثال، هناك بعض الكلمات في القرآن التي تحمل معاني مختلفة وفقًا للهجة القارئ.
  • ولذلك، فإن معرفة السياق اللغوي واللهجي يساعد على فهم أعمق وأدق للنصوص القرآنية.

3. أسباب اختلاف القراءات السبع: بين التنوع والتيسير

  • وبطبيعة الحال، نشأت القراءات السبع نتيجةً لاختلاف اللهجات بين القبائل، حيث أُنزِل القرآن على سبعة أحرف لتيسير تلاوته على العرب جميعًا.
  • وبهذا المعنى، فإن التعدد في القراءات لم يكن اختلافًا في المعنى، بل كان اختلاف تنوع يُثري الفهم.

4. دور اللهجات العربية في القراءات السبع

  • وبالإضافة إلى ذلك، فإن بعض القراءات القرآنية تحمل بصمات اللهجات المختلفة.
  • على سبيل المثال، بعض القبائل كانت تميل إلى إسقاط بعض الحروف أو تغيير نطقها، وهو ما انعكس في بعض طرق الأداء القرآني.
  • ومن هذا المنطلق، شدّد الشيخ مياحي على أهمية دراسة اللهجات العربية لفهم أعمق للقرآن الكريم.

وفي الختام، أظهرت هذه الأمسية القرآنية الأخيرة كيف أن القرآن الكريم ليس مجرد نص مقدس للحفظ، بل هو منظومة متكاملة من العلم والهداية. ومن هذا المنطلق، يواصل مرفأ الكلمة تقديم أمسيات مميزة تهدف إلى تعميق الفهم الديني وتعزيز الوعي القرآني. ولذلك، ندعوكم إلى متابعة فعالياتنا القادمة، بعد مضي شهر رمضان المبارك

أنظر أيضًا:

التفسير العلائمي وأسئلة وأجوبة حوله

وظائف تلاوة القرآن وأسرارها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى