Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
العناوينفعاليات المرفأ

الجهاد الكبير في ضوء القرآن الكريم

في إطار برنامج الأمسيات القرآنية الرمضانية التي ينظمها مرفأ الكلمة للحوار والتأصيل الإسلامي، حلّ السيد مرتضى السندي ضيفًا مميزًا في جلسة حملت عنوان: “الجهاد الكبير: بين الثقافة والسياسة في ضوء القرآن الكريم”.

وقدّم سماحة السيد مرتضى قراءة معمّقة في تفسير الآية الكريمة: «فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا».

في مستهل المحاضرة، طرح السيد السندي سؤالًا محوريًا:

هل المقصود بالجهاد الكبير في هذه الآية هو الجهاد الأصغر المعروف بحمل السلاح، أو الجهاد الأكبر المرتبط بجهاد النفس، أم أن هناك نوعًا آخر من الجهاد أشار إليه القرآن بوضوح، وهو “الجهاد بالقرآن”؟

ولمزيد من التوضيح، بين سماحته أن الجهاد الذي تتحدث عنه الآية ليس الجهاد العسكري فحسب، بل يتعداه إلى الجهاد الثقافي والفكري، الذي يتمثل في نشر ثقافة القرآن الكريم وتعزيز الهوية الإسلامية في وجه محاولات الهيمنة الثقافية الغربية.

الجهاد الكبير: أبعاد متعددة ورؤية معاصرة

ثم انتقل السيد السندي للحديث عن رؤية الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله) حول هذه الآية، مشيرًا إلى أن سماحته يفسر “الجهاد الكبير” هنا باعتباره جهادًا سياسيًا أيضًا.

  • بمعنى آخر، القوى الغربية لا تكتفي بمحاولات السيطرة العسكرية أو الاقتصادية على الأمة، بل تسعى هذه القوى لفرض ثقافتها على المجتمعات الإسلامية.
  • وعليه، يتمثل الجهاد هنا في مقاومة التبعية ورفض الانجرار وراء المشروع الثقافي والسياسي الغربي الذي يسعى إلى تفريغ الأمة من هويتها القرآنية الأصيلة.

دور المسلمين في مواجهة الغزو الثقافي

وفي ختمام الأمسية، شدد السيد السندي على أهمية أن يكون للمسلمين وعي شامل بالمخاطر المحدقة بثقافتهم، مؤكدًا أن:

  1. أولًا، الجهاد بالقرآن يتطلب نشر الوعي والمعرفة القرآنية الأصيلة في المجتمعات.
  2. ثانيا، من الضروري التصدي لمحاولات التزييف والتحريف الثقافي التي تستهدف هوية الأمة الإسلامية.
  3. ثالثًا، التمسك بثقافة المقاومة ورفض الاستسلام للمشاريع الغربية هو جزء لا يتجزأ من هذا الجهاد الكبير.

انظر أيضاً:

الجهاد الابتدائي والجهاد الدفاعي
أحاديث في وجوب الجهاد وفضله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى