ندوة: دور المرأة في تربية النسل الجديد المقاوم
أقام مرفأ الكلمة للحوار والتأصيل الإسلامي ندوة تربوية بعنوان «دور المرأة في تربية النسل الجديد المقاوم»، قدّمها سماحة الشيخ أحمد ساري، بحضور عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن الأسري والتربوي.
وسعت الندوة إلى إبراز دور المرأة في بناء الأجيال. كما ناقشت أهمية غرس القيم الإيمانية والأخلاقية في نفوس الأبناء. إضافة إلى ذلك، سلطت الضوء على مسؤولية الأسرة في إعداد جيل واعٍ ومتمسك بمبادئه.
أهمية إعداد نسل جديد على الحق
في بداية الندوة، أكد الشيخ أحمد ساري أن بناء المجتمعات يبدأ من تربية الأبناء على الإيمان والوعي وتحمل المسؤولية. وأوضح أن الأسرة تشكل البيئة الأولى التي تتكون فيها شخصية الطفل وقيمه.
كما أشار إلى أن إعداد جيل ثابت على الحق يحتاج إلى رؤية تربوية واضحة. ولذلك، ينبغي أن تجمع التربية بين الرحمة والحزم، وبين التوجيه العملي والقدوة الحسنة.
التوجيهات القرآنية في تربية الأطفال
ثم تناول المحاضر أبرز التوجيهات القرآنية المتعلقة بتربية الأبناء. وبيّن أن القرآن الكريم قدّم نماذج تربوية متكاملة تقوم على الحكمة والحوار والتدرج في التوجيه.
وأضاف أن غرس القيم الإيمانية والأخلاقية يجب أن يبدأ منذ السنوات الأولى من عمر الطفل. ومن ثم، تسهم التربية المبكرة في بناء شخصية متوازنة وقادرة على مواجهة التحديات.
أدوار المرأة في تربية الجيل المقاوم
بعد ذلك، تناول الشيخ ساري الدور المحوري للمرأة في تربية الأبناء. وأكد أن الأم تؤدي دورًا أساسيًا في ترسيخ الإيمان والقيم الأخلاقية داخل الأسرة.
كما أشار إلى أن المرأة تعزز لدى الأبناء روح المسؤولية والصبر والثبات. إضافة إلى ذلك، تسهم في تنمية الوعي بقضايا المجتمع والأمة. ولذلك، تؤدي دورًا مهمًا في إعداد جيل يمتلك الوعي والقدرة على مواجهة التحديات.
نماذج نسوية في القرآن الكريم
وفي المحور الأخير، استعرض المحاضر عددًا من النماذج النسوية التي عرضها القرآن الكريم. وأوضح أن هذه الشخصيات قدمت نماذج ملهمة في الإيمان والصبر والتضحية والثبات على المبادئ.
كذلك، أكد أن استلهام هذه النماذج يساعد الأمهات والمربيات على أداء رسالتهن التربوية بوعي وثقة. ومن هنا، تبرز أهمية ربط العمل التربوي بالقيم القرآنية الأصيلة.
أبرز ما تناولته الندوة
- أهمية إعداد جيل متمسك بالحق والقيم الإسلامية.
- التوجيهات القرآنية في تربية الأطفال وبناء شخصياتهم.
- دور المرأة في غرس الوعي والمسؤولية لدى الأبناء.
- أهمية تنمية قيم الصبر والثبات والشجاعة لدى الأجيال الجديدة.
- الاستفادة من النماذج النسوية القرآنية في العمل التربوي.
خاتمة الندوة
وفي ختام الندوة، أكد سماحة الشيخ أحمد ساري أن المرأة تضطلع بدور محوري في بناء المجتمع من خلال رسالتها التربوية داخل الأسرة. كما شدد على أن إعداد جيل واعٍ ومسؤول يحتاج إلى جهود مستمرة وتعاون بين جميع المؤسسات التربوية. ولذلك، دعا إلى تعزيز الثقافة الأسرية المستندة إلى القيم القرآنية، بما يسهم في تنشئة أجيال قادرة على خدمة مجتمعاتها والثبات على مبادئها.
انظر أيضاً:
القرآن الكريم ومنهج القادة في معركة الوعي والانتصار | السيد عبد السلام زين العابدين



