Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
العناوينفعاليات المرفأ

ندوة: إيران ومحور المقاومة في عالمٍ متغيّر التحديات

أقام مرفأ الكلمة للحوار والتأصيل الإسلامي ندوة فكرية بعنوان «إيران ومحور المقاومة في عالمٍ متغيّر التحديات»، قدّمها الدكتور السيد محمد الزاكي، بحضور عدد من الباحثين والمهتمين بالشؤون السياسية والفكرية وقضايا المنطقة.

وسعت الندوة إلى قراءة التحولات الإقليمية والدولية المرتبطة بمحور المقاومة، كما ناقشت موقع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في معادلات الصراع، وأبرز التحديات التي تواجه المنطقة، في ظل المتغيرات السياسية والعسكرية المتسارعة.

الثورة الإسلامية وتحول موازين الصراع

في مستهل الندوة، أوضح الدكتور الزاكي أن الثورة الإسلامية في إيران مثّلت تحولًا حضاريًا مهمًا،

لأنها أعادت للدين حضوره في إدارة الدولة والمجتمع، بعد محاولات إبعاده عن المجال العام.

كما أكد أن عناصر القوة لا تقتصر على الإمكانات العسكرية والاقتصادية، بل تشمل أيضًا منظومة القيم والأخلاق،

والإرادة الشعبية، ورفض الظلم والخضوع، وهي عوامل أسهمت في تغيير موازين القوى في المنطقة.

محور المقاومة وتطور المواجهة

ثم تناول المحاضر مسار تطور محور المقاومة، مبينًا أن الحرب المفروضة على إيران لم تُضعفها،

بل دفعتها إلى تطوير قدراتها وتعزيز حضورها الإقليمي، حتى تحولت فكرة مقاومة الاحتلال والهيمنة إلى مشروع امتد إلى أكثر من ساحة.

وأشار إلى أن تحرير جنوب لبنان عام 2000، ثم انتصار المقاومة في حرب تموز 2006،

شكّلا محطتين مفصليتين في كسر صورة الاحتلال الإسرائيلي بوصفه قوة لا تُهزم. وأضاف أن عملية طوفان الأقصى سرّعت وتيرة المواجهة، وكشفت حجم الدعم الغربي لإسرائيل في مواجهة قوى المقاومة.

التحديات الإقليمية ومعادلات الردع

وفي المحور الثالث، ناقش الدكتور الزاكي التطورات التي شهدتها المنطقة،

موضحًا أن الضغوط العسكرية والسياسية على غزة ولبنان وسوريا واليمن هدفت إلى إضعاف محور المقاومة، قبل الانتقال إلى زيادة الضغوط على إيران.

كما رأى أن المواجهات الأخيرة أظهرت قدرة إيران على الصمود،

بينما كشفت تراجع فاعلية الردع الإسرائيلي عندما تواجهه قوى تمتلك الإرادة والاستعداد للمواجهة. وأضاف أن استمرار تماسك الجبهة الداخلية، وتأمين الاحتياجات الأساسية للمجتمع، يمثلان ركيزة أساسية للصمود في الأزمات الطويلة.

مستقبل الصراع في المنطقة

وفي ختام المحاور، تناول المحاضر مستقبل الصراع في المنطقة،

مؤكدًا أن المواجهة تتجاوز بعدها العسكري، وتمتد إلى الجوانب الفكرية والسياسية والثقافية.

وأوضح أن التحولات الدولية أظهرت تراجعًا نسبيًا في مستوى التأييد الغربي لإسرائيل،

بالتزامن مع اتساع حضور ثقافة المقاومة في عدد من المجتمعات خارج المنطقة.

كما شدد على أن نجاح أي مشروع مقاوم يحتاج إلى الوعي، ووحدة الهدف، والإدارة الرشيدة، إلى جانب امتلاك رؤية مستقلة في اتخاذ القرار.

أبرز ما تناولته الندوة

  • أثر الثورة الإسلامية في تغيير معادلات المنطقة.
  • دور القيم والإرادة الشعبية في صناعة القوة.
  • تطور محور المقاومة ومراحله التاريخية.
  • انعكاسات حرب تموز وطوفان الأقصى على الصراع الإقليمي.
  • أهمية تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة الأزمات.
  • مستقبل الصراع بين محور المقاومة والمحور الداعم لإسرائيل.
  • دور الوعي ووحدة الهدف في تعزيز مشروع المقاومة.

خاتمة الندوة

وفي ختام الندوة، أكد الدكتور السيد محمد الزاكي أن التحولات التي تشهدها المنطقة تفرض قراءة استراتيجية تتجاوز الأحداث الآنية، وتستند إلى فهم عميق لموازين القوى والمتغيرات الدولية. كما شدد على أن بناء الوعي، وتعزيز الوحدة، وترسيخ عناصر الصمود، تمثل ركائز أساسية لمواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا.

انظر أيضاً:

القرآن الكريم ومنهج القادة في معركة الوعي والانتصار | السيد عبد السلام زين العابدين

المقاومة تزداد صلابة بشهادة قادتها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى