أخبار الحوزة العلميةالعناوينفعاليات المرفأ

في مقابلة خاصة مع مرفأ الكلمةالشيخ الأعرافي يتحدث عن تطورات المركز العالمي للدراسات الإسلامية

أقدر وأعتز بالحوزة العربية في قم وأدعوها لتكون أكثر فاعلية ومعاصرة

أجرت “المرفأ” بتاريخ / 17 صفر 1427 ه/ حواراً موسعا وصريحاً مع آية الله الشيخ علي رضا الأعرافي مدير المركز العالمي للدراسات الإسلامية, تم خلاله الحديث بصراحة وشفافية عن أهم عناصر الرؤية التي استند إليها في إدارته للمركز، ما تم إنجازه منها، آلية اتخاذ القـــــــرارات، عــلاقة المركز بالمرجعية، طلبة الخارج ونظام الإشراف، أزمة الخريجين، مسألة الشهادات الرسمية, الخدمات… وموضوعات أخرى..

سماحة ولي أمر المسلمين السيد الخامنئي حفظه الله تولي هذا المنصب، رجوته أن أكتب آرائي في هذا الخصوص في كراس ليطلع عليه، وقد أعددت هذا الكراس بعد عدة أشهر من الدراسة والمطالعة والزيارات، وبالاستفادة من تجاربي لمدة 15 عاماً من العمل في عدد من الدول وفي الحوزة نفسها، ومن ثم قدمته لقائد الثورة الإسلامية، وهذا هو المسمى الآن معاهدة أو اتفاقية المركز العالمي للدراسات الإسلامية.

وقد أشرنا في هذه الاتفاقية إلى الخطوط العريضة والرئيسية فيما يتعلق بالحقل التعليمي والتربوي والثقافي والبحث العملي والاتصالات وأخيراً آليات الدعم المادي، كُتبت السياسة العامة والكلية في كل من هذه المجالات الستة وقُدمت لسماحة القائد، الذي أيدها ومن ثم حظيت بتأييد هيئة الأمناء، وأؤكد على أنني حرصت عند كتابتي لهذه المشروع على التشاور مع الجميع وعلى رأسهم بعض المراجع.

إنّ ما تم إنجازه في هذه السنوات الأربع كان قائماً على ما هو مدون في هذا المشروع، وفي السنة القادمة سيتم استبدال هذه الاتفاقية بمشروعين كبيرين سيطبقان في الحوزة لأول مرة، وهما عبارة عن اتفاقية طويلة الأمد للمركز العالمي تحدد إستراتيجيته لمدة خمسة أعوام يكون أولها عام 1385هـ.ش. هذا ما يتعلق بتصدينا لهذا العمل وملابساته.

أهم البنود
سأشير الآن إلى سبعة أو ثمانية محاور من مجموع ما يقارب الخمسين محوراً تشكل تلك الاتفاقية:

1 ـ سياسة الشفافية والتي نريد من خلالها تبين أن المركز العالمي هو مؤسسة علمية واضحة البرامج والأهداف، وبالتالي الحصول على الاعتراف الرسمي في الداخل والخارج.
فيما سبق كان ينظر إلى الحوزة والمركز من منظار أمني، ونحن حاولنا أن نبين أن هذه النظرة لا أساس لها من الصحة وذلك من خلال جعل حركتنا رسمية وشفافة، فعلى سبيل المثال وخلال هذه المدة الزمنية قام ما يقرب من مائة سفير ومستشار وهيئة من مختلف الدول بزيارة المركز، وكان ذلك مؤثراً جداً في تغيير وجهات نظرهم حول الحوزة والمركز، أذكر هنا مثلاً: أنه كان هناك مشاكل في العلاقة مع الصينيين إلى أن جاء سفير الصين لزيارة المركز، ولدينا الآن مائة طالب من الصين، وقد أبدى السفير إعجابه بالنظام السائد في الحوزة والقابليات العلمية الموجودة، وكان الأمر كذلك بالنسبة إلى بقية السفراء والمستشارين.. فتحنا أمامهم الأبواب ليقفوا على حقيقة ما يجري هنا، وسنصبح في القريب العاجل أعضاء في إتحاد الجامعات الإسلامية، وخلاصة الكلام يجب أن يكون للحوزة حضور في المجامع الدولية، وقد استجدت كثير من التطورات في هذا المجال، ولا يتسع الوقت لذكرها.

2 ـ تقنين حركة المركز، وجعلها محكومة لقانون واضح ومحدد، ولقد أُنجز في هذا المجال العديد من الأمور، على الصعيد التعليمي والترفيهي والخدماتي والبحث العلمي، وقد أوجدنا ما يقرب من عشرين محور جامع في هذا الصدد، بعضها آتى ثماره والبعض الآخر في منتصف الطريق، وباختصار أردنا أن يكون تعاملنا واضحاً وقائماً على أساس قانوني.

3 ـ الجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين التقليد والتجدد، والتأكيد على حفظ الركائز الأساسية للحوزة والتجارب والمعارف المكتبية، وفي الوقت نفسه التركيز على الاستفادة من التجارب الجديدة، ولقد سرنا بحذر في هذا المجال.. هناك أزمة كبيرة طبعاً في الجمع بين الأصالة والمعاصرة، ونحن حاولنا جاهدين النظر إلى هذه المسألة برؤية جامعة نابعة من توجيهات قائد الثورة وإرشادات علماء الحوزة.

4 ـ رفع كفاءة الحوزة وتوسيع ارتباطاتها وتهيئة الأرضية لحضورها في الميادين الدولية، وهذا ـ بالطبع ـ يتطلب عملاً طويلاً وجهداً كبيراً.

5 ـ التنوع في النظام التعليمي وتفعيل سياسة التخصص، وقد أُنجز الكثير في هذا المجال، وأنا أقول بضرس قاطع إنّ عمل المركز الذي أُنجز في السنوات الثلاثة الماضية وباستشارة العشرات من الفضلاء والعلماء والاستفادة من التجارب السابقة كان عملاً حديثاً ومميزاً، وسوف يتم في السنة القادمة إن شاء الله كتابة وتدوين النظام التعليمي الجامع للمركز بعدة لغات، علماً أن لدينا الآن في هذا النظام سبعون تخصصاً في السطحين الثالث والرابع (البكالوريوس إلى الدكتوراه) أربعين منها قيد التنفيذ،وللتوضيح أذكر أن تخصص “الفقه والمعارف” هو تخصص قريب من الشكل التقليدي للدراسات الحوزوية مع بعض الإضافات.

6ـ جعل التعليم مرحلياً ومنظماً، وقد تم إقرار أن الحد الأقصى للتعليم في مدارسنا هو (15) عاماً باستثناء السطح الخامس الذي صُمِّم مؤخراً، هذه السياسة أكد عليها القائد، لكن لا يجب أن يفهم أننا نلزم الطلبة بالخروج بعد هذا السقف الزمني، هذا ما يجب أن يقرره العلماء والمراجع، ولسنا بصدد اتخاذ قرار فيه، وبعد أن ينهي الطلبة مدة (15) عاماً في مدارسهم يصنفون ضمن الخريجين.

7ـ التركيز على النخبة، فنحن نريد متخصصين في شتى المجالات، ونطمح إلى تربية مجتهدين وفلاسفة وعلماء وأدباء لا مجرد مبلغين بالمعنى العام، نحن نسير في هذا الطريق ولا ندعي أن عملنا كاملٌ أو خالٍ من النقص، لدينا نقاط ضعف ونود أن ينبهنا الآخرون إليها.

8ـ التركيز على البحث والتحقيق العلمي.

هذه جملة من سياساتنا الأساسية والخطوط العريضة لبرنامجنا؛ وإذا أردت أن أقيم ما مضى خلال أربع سنوات ونيف ـ مع العلم أنّ هذا البرنامج بدأ تطبيقه قبل ثلاث سنوات ونيف فقط ـ أقول أنّ ما أنجزناه حتى الآن يفوق الـ 50% مما دوناه في تلك الاتفاقية، رغم أن هناك محاور فشلنا في إنجازها.

ولكن إجمالا فإنّ ما تم تحقيقه من البرامج وفتح الكثير من التخصصات وتدوين أكثر من ألف رسالة (أطروحة)، يعتبر عملاً مقبولاً وموفقاً نسبياً، غير أنه لا ينبغي الاكتفاء به، بل ينبغي العمل على رفع الإشكالات والنقص وتكميل البرنامج بمساعدةٍ من الفضلاء والعلماء.

س2: ما تفضلتم به هو عرض جميل يعبر عن تحول مهم في مسيرة المركز العالمي، غير أن هناك ما يشير إلى وجود خلل في طبيعة العلاقة بين المركز والطلبة.. هل سعيتم لمعالجة هذا الخلل في مشروعكم ” الإصلاحي الجديد” إن صح التعبير؟

ج) إنّ علاقة المركز بالطلبة قد تتفاوت من جالية إلى أخرى، ولكنها مرضية على كل حال، وهناك عدة قنوات نعمل على إيجادها لتفعيل هذه العلاقة، منها المدارس التي ينتسب إليها الطلبة والتي ترتبط بدورها مع المركز وتقوم بنقل آراء طلبتها وتطلعاتهم، ومنها الهيئات الاستشارية، حيث تقوم كل جالية بانتخاب عدد من أفرادها لتمثيلهم لدى المركز، ويكون لنا معهم ارتباط وثيق، هذه التجربة ذات عمر يناهز الشهرين أو الثلاثة، ونحن نأمل أن تنجح ويتم تشكيل مجلس ممثلين للطلبة من مختلف الدول، ليجلسوا معاً ويتحاوروا وينظموا أمور طلاب دولهم.
إضافة إلى ذلك فأنا لدي لقاءات منتظمة مع الطلبة يوم الاثنين من كل أسبوع، وهي تشمل طلبة كافة الدول، كما أنه وبصفتي أحد الطلبة ولدي دروس ومحاضرات فأنا على اتصال دائم بالطلاب.
وهناك آلية أخرى ومهمة للتواصل، هي الكتابة إلي بشكل مباشر، فكثيراً ما توجد لدى الطالب أمور لا يرغب بإطلاع أحدٍ عليها، فيا حبذا لو كتب على هذه الرسالة أنها تسلم لي مباشرة حتى لا يتم فتحها من قبل أحد غيري، وبناء على ذلك فهذا أسلوب آخر للارتباط، ونحن نؤكد على تعزيز هذا الارتباط بين الطلبة وبقية المسئولين.

آلية اتخاذ القرارات
س3: في ضوء هذه المستجدات والمشاريع النوعية والمهمة، فإن السؤال الذي يطرح نفسه، ما هي الآلية التي يتبعها المركز العالمي للدراسات الإسلامية في اتخاذ القرارات؟

ج) أولاً هناك هيئة الأمناء وهي هيئة يُعَيَّن أفرادها من قبل سماحة القائد(حفظه الله)، وفيها ثلاثة علماء من الحوزة ومن أعضاء مجلس إدارة الحوزة العليا ومدير الحوزة، وهم بالتحديد آية الله المقتدائي والسيد بوشهري والسيد شب زنده دار، وبالإضافة إلى هذا البعد الحوزوي تضم الهيئة ممثلون عن المجمع العالمي لأهل البيت(ع) ومؤسسة الثقافة والعلاقات الإسلامية وآخرون، والرئيس الأعلى للمركز هو قائد الثورة الإسلامية، هذه الهيئة هي التي تضع الخطوط العامة التي يعمل المركز على أساسها.

أما القرارات التفصيلية فيعود البت فيها إلى مجلس المركز العالمي للدراسات الإسلامية، ومن ثم إلى خمسة مجالس اختصاصية في المركز هي: مجلس التعليم ومجلس التحقيق والبحث العلمي، والمجلس الثقافي التربوي، ومجلس العلاقات، ومجلس الإسناد المتكفل بالقضايا المالية.

س4: وهل أنتم راضون عن هذه الآلية؟

ج) أظن أن تلك الآلية هي آلية متقدمة وراقية, ولو كانت هناك مشكلة فيها, فهي في التفاصيل والجزئيات، وعلينا أن نستفيد من آراء الخبراء في المجالات التخصصية, كما أن علينا أن نستفيد من أراء الأساتذة والطلبة ضمن تلك الآلية.. نظامنا هذا وبالمقارنة بمؤسسات حوزوية أخرى أفضل وأكثر تطوراً، حيث تتم دراسة الموضوعات بشكل جيد، ولآراء الطلبة أهمية كبيرة عندنا، وكثيراً ما تتغير آراؤنا وفقاً لمقترحات الطلبة، وأنا أعلن عبر “المرفأ” وسبق أن أعلنت أنّ جميع الآراء والاقتراحات والرسائل التي تصلنا تؤخذ بعين الاعتبار، نحن نتقبل النقد ونؤمن بوجوب التغيير والتطوير، ولا يوجد عندنا أي جمود على قراراتنا.


علاقة المركز بالمرجعية
س5 ما ذا عن طبيعة علاقتكم بالمراجع الكرام، وما هو مقدار التواصل معهم في ما يتعلق بشؤون المركز المختلفة؟
ارتباطنا بالمراجع الكرام ارتباط وثيق وواسع، وخاصة المراجع الأكثر فاعلية في الإطار الحوزوي، فأنا لي ارتباط مباشر بهم، وكذلك مسئولي المركز بشكل عام.
وقد سعينا لعرض الأطروحات الجديدة في برامجنا ـ وهي أطروحات كبيرة وواسعة ـ على رجالات الحوزة مشفوعة بكل أدلتها ودوافعها، ومن الطبيعي أن لا تحظى بعض البرامج بقبول الجميع، ولكن لم نسجل معارضة فعلية كبيرة على برنامجنا بشكل عام، وحتى بعض المعترضين عندما نشرح لهم تلك البرامج ونذكر مبرراتها يبدون رضاهم فيما بعد، حتى عندما تعلق التغيير ببعض الأنظمة التقليدية للحوزة.

على سبيل المثال فقد أوجدنا السطح الرابع وهو يضم طلاب البحث الخارج، وجعلنا له عدة شروط جديدة منها أن الطالب لا يقبل في هذه المرحلة إلا بعد أن يحصل على درجة القبول في الأطروحة العلمية التي يعدُّها، وبعد الدخول في هذه المرحلة تقرر أن تكون كل مجموعة مؤلفة من سبعة إلى ثمانية طلاب تحت إشراف أستاذ متخصص ـ على أن لهم حرية اختيار أستاذهم الذي يحضرون عنده درس الخارج ـ هذا الأستاذ يتابع المسيرة العلمية للطالب ويشرف على ما يكتبه من تقريرات، وتقرر أن يقدم الطالب تقريراً علمياً مكتوباً أو امتحاناً في نهاية كل عام دراسي، والملفت في الأمر أنّ بعض المراجع ومكاتبهم قدموا لنا أسئلة لتطرح في هذا الامتحان، رغم أن هذا يعد أسلوباً جديداً ومبتكراً في دراسة البحث الخارج، وأنا أعتقد أن على كل الحوزة أن تتبع هذا الأسلوب لما له من فوائد كبيرة.
طلبة البحث الخارج ونظام الإشراف

س6: لنقف قليلاً عند هذا الموضوع فالكثير من طلبة البحث الخارج غير مقتنعين بهذه الآلية الجديدة، بل يميلون إلى الطريقة التقليدية والتي يستدلون على صوابها بأنها هي التي خرَّجت كبار العلماء أمثال الشيخ الأنصاري والآخوند وغيرهم، كيف تجيبون؟

نحن أقررنا هذا البرنامج الخاص بطلبة البحث الخارج، ثم واجهنا بعض الإشكالات،وقد جلسنا مع الطلبة لنوضح لهم هذا النهج الجديد، فمثلاً انتقال الطلاب إلى السطح الرابع هل يتم عن طريق الامتحان أم عن طريق تقديم بحث علمي؟ وبعد التداول خلصنا إلى التوافق على أن الطالب مخير بين تقديم رسالة علمية أو اجتياز الامتحان، من الممكن أن تكون هناك إشكالات وتحل بالحوار.

أمّا موضوع الإشراف على طلاب البحث الخارج فقد توصلنا إليه بعد الاستماع إلى الطلبة أنفسهم، وقد لاحظنا بعد متابعة طلبة الخارج أن البعض يتقدم علمياً ولا يواجه أية مشكلة، لكن الغالبية تذهب جهودهم سدى، وقد أردنا أن نلزم الطلبة بالحضور في درس نحدده لهم من دروس البحث الخارج لكننا وجدنا أن ذلك غير صحيح؛ لذا قلنا لهم: انتخبوا الدرس والأستاذ الذي تريدون، ولكن لا بد من أستاذ مشرف يعينه المركز، فإذا كان هناك إشكال في هذا الموضوع لا مانع لدينا من الجلوس والحوار، أمّا ترك الطلبة بدون مشرف أو مرشد يتابع مسيرتهم العلمية فهذا غير صحيح.

أمَّا أمثال الشيخ الأنصاري من أهل النبوغ فهم أفراد معدودون لا يحتاجون إلى مثل هذه البرامج، ونحن الآن بصدد البدء في مشروع جديد خاص بالنخبة، حيث سيمنحون إمكانيات أكثر وحريات أوسع.
وأؤكد مرة أخرى أنه وكلما وجد إشكال أو وجهة نظر مغايرة لما نتبناه فنحن مستعدون للاستماع والتحاور.

س7: أنتم تعبرون عن رغبة صادقة بالاستماع لأراء الطلبة ومناقشة مقترحاتهم، وهذا أمر جيد، لكن ألا ترون أن بإمكانكم تفعيل دور فضلاء وأساتذة المركز “غير الإيرانيين” من خلال إشراكهم المباشر في اتخاذ القرارات، فلماذا لا تعملون على ذلك؟

ج) نحن شكلنا لجاناً علمية في المدارس، وهناك عدد قليل من أعضائها من غير الإيرانيين، ونأمل توسيع ذلك في المستقبل، كما أن هناك قرابة مائة أستاذ من غير الإيرانيين يعملون في المركز وتوابعه.. نحن نرغب بزيادة هذا العدد، ونعمل لإشراكهم في اللجان العلمية ليكون هناك أستاذاً واحداً في كل لجنة على الأقل، وقد سبق الحديث عن الهيئات الاستشارية التي يتم تشكيلها لتمثل الجاليات المختلفة في المركز.
أنا أعتقد أنه ليس هناك إشكال لأجيب عنه، بل نحن نستفيد من غير الإيرانيين، ونسعى للاستفادة منهم أكثر فأكثر، وخاصة من الطلبة العرب؛ لأنّ حجمهم أكبر من مشاركتهم.

مرونة المنهج
س8: عادة ما يقاس المنهج التعليمي الناجح بالمرونة والقدرة على التجدد، وبما يمكن أن نسميه “بالثمرة”، هل سعى المركز ليكون منهجه متصفاً بهذه الموصفات؟

ج) إنا أعتقد أن مناهجنا تتوفر فيه هذه المواصفات، وسأسرد لكم أمثلة على ذلك.. نحن قررنا أن يكتب الطالب رسالة (أطروحة) بعد إتمامه السطح الثالث، وقد كانت لي شخصياً جلسة مع قرابة ألف طالب في مدرسة الحجتية، أبدى فيها الطلبة آراءً متفاوتة تجاه هذا القرار، وفي إثر الحوار والتداول قلنا: يجب أن نلج هذا الموضوع بشكل تدريجي، وبعد مدة من تفعيل هذا المشروع راجعني الكثير وقالوا شاكرين: لقد غيرت مسار حياتنا.

وقد تم على مدى السنوات الثلاث الماضية تدوين أكثر من ألف أطروحة، وتمت مناقشة ما يقارب 500 منها، وبالنتيجة أثبت هذا المشروع نجاحه، وجعل الطلبة يمتلكون الجرأة على الإمساك بالقلم والكتابة، وأنا شخصياً لا أعتقد أنّ مضمون هذه الأطروحات بشكل إجمالي يرقى إلى مستوى الطموح، مع أنّ بعضها يتسم بالجودة والعمق، وعلى العموم ترك مشروع الأطروحات أثره الإيجابي على الطلاب.

وكمثال آخر: افتتحنا قسم العلوم الإنسانية، حيث أنه وبعد سقوط نظام طالبان كانت الحوزة الأفغانية بحاجة ماسة إلى هذا القسم، وهناك الآن ما يقارب من 200 طالب يدرسون “الحقوق” ليتخرجوا كقضاة فيما بعد.
ثمة حاجة ملحة لهذه الأقسام، فعندما اقترحنا كتابة أطروحات لم تواجهنا مشكلة كبيرة وجذرية، نعم ربما هناك مشاكل جزئية، ولكن وبالنظر إلى الموضوع في كليته يشعر الإنسان بأنه في تطور ورقي.. ثمة مشاكل في التطبيقات والأمور التنفيذية، ومع ذلك فإنّ هذه المشاكل تعالج باستمرار.

أزمة الخريجين (فارغ التحصيلان)
س9: لنعد الآن إلى موضوع الخريجين.. هذا الموضوع يشكل هاجساً كبيراً عند معظم الطلبة وخاصة الذين ينطبق عليهم هذا العنوان.. هناك خشية من إجبارهم على الخروج من الحوزة بعدم منحهم “الإقامة”، حتى أن البعض بدأ يتحدث بأن المركز يريد أن يسد باب التطور العلمي والوصول إلى الاجتهاد أمام الطلبة.. ما هي حقيقة الأمر؟

ج) أنا أعطي الحق لجميع الأخوة من خريجي السطح الرابع في أن يقلقوا ويفكروا بهذه الطريقة بعد حصول التحولات الأخيرة في الحوزة، على الرغم من أني أعلنت موقف المركز في أكثر من مكان، وأشير هنا بشكل أكثر تفصيلاً إلى نقطة مهمة؛ وهي أنّ النظام التعليمي في المركز ينقسم إلى أربعة أقسام:

1 ـ النظام التعليمي الأساسي طويل الأمد والذي يشمل كثيراً من الفروع والتخصصات، ويشكل تخصص الفقه والمعارف عموده الفقري.
2 ـ النظام التعليمي غير الحضوري والذي سيتم تفعليه في السنة القادمة.
3 ـ نظام الدورات العلمية والثقافية المكثفة.
4 ـ نظام تعليم المهارات التطبيقية، وهو مشروع جامع ومتميز، حيث أنه يشتمل على ما يقارب 70 قسماً عملياً وتطبيقياً، ابتداء من الكمبيوتر ومروراً بالتأليف والخطابة والإعلام والصحافة… هذه هي الأقسام الرئيسية لنظامنا التعليمي.

ما يهمّنا هنا هو الحديث عن القسم الأول، حيث يجب على الطالب اجتياز خمس مراحل: أولها المقدمات، ثم السطح الأول المشترك بين جميع الطلاب، ثم السطح الثاني، ومنه تبدأ التخصصات المختلفة، ثم السطح الثالث المعادل لمرحلة الماجستير، ثم السطح الرابع الذي يشتمل على دراسة خمس سنوات في البحث الخارج، والسقف الأعلى لاجتياز كل هذه المراحل 15 عاماً، وبعد إتمام كل هذه المراحل ينتقل ملف الطالب إلى قسم الخريجين.

آليات التعاطي مع الخريجين
وأما كيفية التعاطي مع الخريجين (فارغ التحصيلان) وكيفية ترتيب شؤونهم فأبينه على الشكل التالي:
1 ـ نحن في مرحلة تصميم السطح الخامس، وهو عبارة عن الاجتهاد المتجزئ، أو مرحلة ما فوق التخصص للأقسام المختلفة، وهو سطح خاص بمن يمتلك أهلية أن يكون مجتهداً أو مفسرا أو…، والذي يحدد الأهلية والصلاحية هو لجنة خاصة منبثقة عن المركز، هذه اللجنة تقوم بتحديد مستوى الطالب من خلال الرجوع إلى ملفه التعليمي طيلة فترة دراسته، وأيضاً بالاعتماد على الدرجة التي حصل عليها في أطروحته العلمية، وربما تُعتَمد بعض الشروط الأخرى في المستقبل، وما أعتقده أن نسبة هؤلاء لن تتجاوز3% من الطلاب، علماً أن من يلتحق بهذا السطح سيحصل على دعم كبير وامتيازات خاصة.
2 ـ قسم المحققين والمترجمين، وستخول لجنة تتألف من بعض المسئولين وعدد من الخبراء، لاختيار مجموعة منهم بناء على قابلياتهم وأهليتهم.

وهذين القسمين لم يتم تفعيلهما بعد، وإنما هي مشاريع مستقبلية.
3 ـ المدرسون.
4 ـ من يمتلك امتيازات ثقافية وفنية أخرى.
وكل هؤلاء سيحظون بدعم وعناية خاصة من المركز.

يبقى من لا يدخل تحت أي عنوان من العناوين السابقة وهؤلاء ستحول ملفاتهم إلى قسم خاص في المركز هو قسم الخريجين (فارغ التحصيلان)، وأنا عبر جريدتكم أطمئن هؤلاء وأقول بوضوح.. بأنهم وكما في السابق سيحصلون على “الإقامة” والخدمات الأخرى من قبيل التأمين الاجتماعي (بيمة)، وقد كان من المقرر أن تكون مدة “الإقامة” التي تمنح لهم ستة أشهر فقط، لكن هذه القضية تمت تسويتها، وسيمنح الخريجين كغيرهم من الطلبة إقامة لمدة سنة كاملة، وكانت قد حصلت بعض المشاكل بالنسبة لإقامة الخريجين، والمتجاوزين لسن الخامسة والثلاثين، وقد حلت والحمد لله.

لكننا وفي الوقت الذي لا نلزم فيه أحداً بالخروج، إلا أننا نشجع بعض الطلاب من بعض الدول للعودة إلى بلدانهم، فعندما يجهل الناس حتى كيفية صلاة الميت أو يصليها إنسان من العوام أو من أهل السنة على ميت من الشيعة، فنحن مسئولون إزاء ذلك قطعاً، ونرجو من طلابنا الأعزاء من تلك الدول أخذ هذه الحالة بعين الاعتبار.

إنّ سياستنا تقوم على تشجيع هجرة من يحتاج الناس إليه وإبقاء وتقوية من تحتاج الحوزة إليه مستقبلاً.. هاتان سياستان تسيران جنباً إلى جنب، مع التأكيد على أن سياستنا العامة هي عدم إخراج الطلاب من المركز عنوة في الفترة الراهنة على الأقل، وأنا لا أعتقد أنّ شخصاً يدرس مدة 15 عاماً أو 20 عاماً ولا يجد مجالاً للإبداع في واحد من مجالات التحقيق أو التأليف أو الترجمة أو التدريس….

الشهادات الرسمية
س10: ماذا عن الشهادات التي يمنحها المركز، هل تم التوصل إلى اتفاق نهائي مع وزارة العلوم للمصادقة عليها، وماذا بشأن شهادة الدكتوراه؟

ج) إنّ موضوع الشهادات مر بنقاشات وأزمات كبيرة، وأنا شخصياً أتحدث عن الشهادة، في الوقت الذي أعتقد فيه أنّ قيمة الحوزة بعلمها وما الشهادة إلاّ وسام وعلامة.. لا ينبغي أن يشعر طلابنا بالحاجة إلى الشهادة بل عليهم أن يفكروا بالعمل والفاعلية، هذا هو رأيي، وأؤكد عليه في جميع خطاباتي، نحن حوزويون، وهذه هي سمتنا، ولدينا جذور عميقة في الدين والعلم، وينبغي أن نشعر بالاستقلالية تجاه هذه الأشياء، هذا من الناحية النفسية، لكن هذا لا يعني أن نرد الميادين الدولية بدون شهادات..

الكثير من الأفاضل يأتون مطالِبين بمنحهم الشهادة، وهم على حق في ذلك؛ لأنهم عندما يذهبون إلى العراق وأفغانستان مثلا يشعرون بالحاجة إلى هذه الشهادات، مع العلم أنّه ليست جميع التخصصات بحاجة إلى شهادة، بل بعضها.

ولقد منحنا لحد الآن (2000) شهادة تقريباً، أما شهادة الدكتوراه فلم تمنح إلاّ لعدد قليل جداً، ونحن الآن باتجاه منحها بشكل تدريجي.
مضافاً إلى أن من حقنا إصدار الشهادات باسم المركز وبشكل مستقل في الفروع والمواد التي قد لا تحصل مصادقة الوزارة عليها.

لم تقدم تنازلات لوزارة العلوم
س11: يقال أنكم قدمتم تنازلات كبيرة مقابل موافقة وزارة العلوم المصادقة على شهادات المركز…؟

نحن لم نتنازل قيد أنملة مقابل مصادقة وزارة العلوم للشهادات التي نمنحها للطلاب، وعندما صممنا وافتتحنا مدرسة الفقه والمعارف الإسلامية في المدرسة الحجتية لم تكن وزارة العلوم موافقة على منح الشهادة لهذا التخصص، فانصرفنا عن ذلك وقلنا يجب أن نفكر بمصالحنا ونعتمد على تجارب الحوزة فقط، وبعد ذلك أعلمتنا اللجنة المكلفة بمتابعة هذا الأمر بأنه يمكن قبول هذا التخصص أيضاً، ولذا أقول بضرس قاطع وأنا مؤمن بما أقول: إن القيم التي نمتلكها لا تجيز لنا التنازل لوزارة العلوم ولا لغيرها.

غير أن هذا لا يعني أن نجلس مكتوفي الأيدي ونقول: لسنا بحاجة إلى الشهادة التي تمنحها وزارة العلوم، ونغمض أعيننا عن متطلبات هذا العصر، إذن نحن أصررنا على موقفنا، نعم في بعض الأحيان ومن أجل تنظيم عملنا تنازلنا بمقدار 0.5%، أو بالأحرى نسقنا مواقفنا مع الوزارة بعد أن رأينا أن كلامهم أكثر صواباً، وذلك من قبيل إصرارهم على دخول الرياضة ، وأصول البحث والتحقيق، والتنظيم العائلي ـ الذي تم إعداده وفقاً للرؤية الحوزوية ـ، بناءاً على ذلك فنحن لم نتنازل قط، بل توافقنا على بعض الأمور الجزئية.
الخدمات والواقع المعيشي للطلاب


س13: أنتم تعلمون أن الوضع المعيشي للطلبة صعب للغاية، خاصة في ضوء ارتفاع الأسعار، ألا تفكرون في حل جدي لهذه المعاناة ؟

ج) إنّ معاناتهم هي معاناتنا، ونحن نسعى لزيادة الميزانية، فقد أنفقت المليارات طيلة هذه الفترة على مختلف المجالات، من قبيل توفير المكتبات وإصدار المجلات والصحف وتصميم النظام التعليمي، وقد أضيفت بعض الأبنية إلى المجمعات السكنية وسوف يتم إضافة مجموعة أخرى في العام القادم، إن شاء الله.
أما بالنسبة للخدمات المقدمة للطلبة فقد تم رفع مبلغ “بدل الإيجار” من (7000) تومان قبل ثلاث سنوات إلى (25000) تومان في الوقت الراهن، واتخذت تدابير جيدة جداً في مجال العلاج، وميزانية المركز في هذا المجال تضاعفت ثلاث أو أربع مرات عما كان سابقاً، ونسعى دائماً لبلوغ المستوى المطلوب.

نحن نقر بوجود المشاكل، وأنا شخصياً زرت الكثير من المنازل والمجمعات السكنية…، كما أني على ارتباط وثيق مع أعزائنا الطلبة.. المشاكل كثيرة، لكن يجب تأخذ القناعة مأخذها في الحوزة، فأنا بصفتي طالب علم أقول: يجب أن تكون هناك حالة من القناعة والصبر لدى طالب الحوزة، لكن وبصفتي مسئول أقول: يجب توفير أقصى الخدمات الممكنة.

لقد تم تقديم الكثير في مجال الخدمات، ولا ينبغي أن يُنظر لهذا الموضوع من زاوية واحدة.. هناك ألفا طالب في مشهد محرومين من الإمكانيات، وأربعمائة طالب في أصفهان لا يمتلكون شيئاً، والآن جعلنا الجميع تحت إشرافنا وتكفلنا بمتطلباتهم، كما أن هناك أكثر من ألف طالب شاركوا في الامتحان الأخير لورود الحوزة ونحن نقوم بترتيب أمورهم، يجب النظر إلى هذه القضايا بمجموعها ثم تقييم الموقف برمته، فالتطور الحاصل في ميزانية المركز تطور كبير ولا مثيل له في باقي المؤسسات.

نحن نسعى لإيجاد نقلة نوعية في مسألة السكن و”بدل الإيجار” في العام القادم إن شاء الله تعالى، وهذا ليس وعداً مني بل هو رجاء من المسئولين لبذل ما يمكن بذله في هذا الصدد..أنتم تعلمون أنّ ميزانيتنا تأتي من سماحة القائد (حفظه الله) وجزء منها من الحكومة، ونحن نسعى لزيادتها سعياً حثيثاً.

هذا ـ طبعاً ـ لمن هو منتسب إلى المدارس وللمتفوقين الذين أشرنا لهم سابقاً، وأمّا الباقون فسوف يحظون بالحد الأدنى من ذلك، لأنّ الميزانية التي نحصل عليها من الدولة مشروطة بدخول عدد جديد من الطلبة وتخرُّج عدد آخر منهم، والمركز ملزم بتقديم قائمة بالأسماء في كل عام.

على أي حال.. هناك تطورات كثيرة وطموحات كبيرة، ولولا خشيتي من المؤاخذة لاحقاً بعدم تحقق جزء مما أعد به لأخبرتكم عن أمور أخرى، وآمل أن يستمر السير التصاعدي باتجاه خدمة الطلاب، مؤكداً أن ما قلته هو عبارة عن طموحات نعمل لتحقيقها وليست وعوداً.

الحوزة والانفتاح الخارجي
س14: هناك مأخذ على الحوزة في كونها غير منفتحة على العالم الخارجي إعلامياً ، بالإضافة إلى أن حجم حضورها في مجال نشر البحوث والدراسات يكاد يكون محدوداً، كيف تعلقون على ذلك؟

ج) لقد اقتصرت جهودنا على بناء الحوزة من الداخل أولاً، لكن سيفتتح في العام القادم مركز أبحاث تابع للمركز العالمي، وهناك الآن حدود مائة نتاج يترجم إلى اللغات المختلفة، ونأمل أن تزداد مؤتمراتنا واجتماعاتنا وندواتنا الدولية، وسيتم تقوية موقعنا على الانترنت، وعندما يفتتح مركز التعليم غير الحضوري سيتعزز ارتباطنا مع العالم الخارجي، وهناك برامج أخرى كثيرة أترك الحديث عنها إلى حين الشروع فيها، كما تم افتتاح مهرجان الإبداعات الثقافية لأول مرة في الحوزة.

والملفت أنّ لدينا الآن أكثر من خمسين موقع على الانترنت بأكثر من عشر لغات عالمية أسسها طلابنا من دون أن يكون لنا دخل في ذلك، إنّ المركز ينحو باتجاه دعم الأعمال الثقافية وتقويتها من قبيل مواقع الانترنت والصحف والمجلات وما شابه، إنّ مسؤوليتنا في المركز كبيرة، حيث يجب علينا أن نستجيب لمتطلبات التنوع الثقافي والقومي الواسع الموجود عندنا.

أخيراً هل من كلمة توجهونها عبر “المرفأ” لطلبة الحوزة العربية؟
بداية أنا أعبر عن تقديري واعتزازي بالحوزة العربية ومكانتها الرفيعة، وأتمنى عليهم أن يكونوا أكثر فاعلية ومعاصرة، وأن يهتموا بالتخصصات العلمية المختلفة.. نحن نرى أن هناك عدد غير قليل من الفضلاء البارزين في التخصصات الحوزوية التقليدية، ولكننا لا نجد اهتماماً بالفروع والتخصصات المعاصرة، وهذا نقص كبير، وأنا سألت بعض الأخوة من العرب.. هل توجد المباحث الكلامية الحديثة وغيرها من المباحث المعاصرة في دولكم، أم لا؟

فإن كانت موجودة أفلا تحتاج إلى الاستعداد؟ ولماذا لا تبادر الحوزة العربية إلى ذلك؟
لقد ضعفت مدارسنا العربية بعد تطور أوضاع العراق، وبقيت منها حتى الآن عشر مدارس تقريباً، ونحن عازمون على تقويتها ودعمها، وذلك يعتمد بالدرجة الأولى على الطلبة والفضلاء العرب أنفسهم.
أنا أعتقد أن الحوزة العربية يجب أن تكون أكثر نشاطاً وفاعلية.. وكما أن عليها أن تحتفظ بشكلها التقليدي من خلال دروس الفقه والأصول، يجب أن تتطرق إلى مجالات جديدة وعصرية.

كما نأمل أن يكون تعاونها معنا أكثر مما هو عليه الآن.. صحيح أن هناك إشكالات في عمل المركز، هذه حقيقة لكن يجب إطلاق أحكام منصفة تنظر إلى كافة الحيثيات.. لدينا إشكالات في مجال التخطيط، وفي تغيير البرامج والقوانين.. قد نكون استعجلنا في بعض القرارات لأننا كنا نشعر بضيق الوقت ونخشى أن تفوتنا الفرصة، كما أن هناك مشكلة في الإعلام والتواصل ولكن لا بد من الإشارة إلى أن جزءً من المشكلة يعود إلى الطلبة أنفسهم، واللذين ينبغي أن يكونوا أكثر تواصلاً وتعاوناً، وأن لا يتعاطوا بيأس بمجرد مواجهة مشكلة ما، فأنا معهم ومستعد للاستماع إليهم، وكلي أمل أن تسير الأمور بالاتجاه الإيجابي.

وأخيراً أسأل الله تعالى أن يعيننا لإنجاز هذا المشروع الكبير، فالمرحلة المقبلة مرحلة حساسة جداً بالنسبة للعالم الإسلامي بشكل عام وللشيعة على وجه الخصوص، ونحن في وضعنا الراهن غير قادرين على تلبية كل المتطلبات ومواجهة كل التحديات.. يجب أن نطور أنفسنا وأن نمتلك إرادة قوية وصلبة.
والحمد لله رب العالمين

حاوره: يوسف عباس وعبد الرحيم التهامي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى