إصداراتالعناوين

سلسلة حوارات في الوحدة والتقريب من إعداد مرفأ الكلمة

صدر عن مؤسسة مرفأ الكلمة للحوار والتأصيل الإسلامي كتاب “حوارات في الوحدة والتقريب” لكل من آية الله الشيخ محمد علي التسخيري، و الشيخ محمد مهدي الآصفي والعلامة الشيخ أحمد الزين والعلامة الشيخ أحمد الحسون.

ويأتي الكتاب من القطع الصغير بستة أجزاء، يتناول مجموعة تساؤلات يجيب عليها العلماء الأفاضل.

وجاء في مقدمة السلسلة:

بسم اهلل الرحمن الرحيم
(إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)
كان قدر هذه األمة أن تعيش في ماضيها ظروفًا وأحداثًا سرعان ما انعكست بصور متفاوتة على واقع أبنائها في كل العصور، فكان النزاع واالقتتال في طرف، والقطيعة المستحكمة في طرف آخر، وتأرجحت بين الطرفين درجات شتى من الفرقة والتباعد.

لكن هذا الواقع المرير لم يجد في الوقت نفسه ما يجعله
يذهب أبعد مما ذهب، ويستشري أكثر مما استشرى، ذلك أن
صوت التقريب والوحدة بين المسلمين، كان – وال يزال –
يمثل المشروع المناهض لمشاريع التمزيق والتفتتيت، وبصيص
األمل الذي يصبو إليه الجميع، في أن يعيد لألمة هيبتها وسطوتها
))) االنبياء: 92
ومكانتها التي تليق بها.
فلم يعد الكالم اليوم في أصل المشروع وجدواه وفاعليته
وضرورته العملية وأثره في إعادة تشكيل الواقع، فتلك مرحلة
قد خلت، إنما الكالم في آلياته وترتيب أولوياته، وكيفية نقله
من الواقع النظري في بطون الكتب والنشرات، وخلف جدران
المؤتمرات، ومن الرغبات واألمنيات، إلى الواقع الثقافي الفعلي
لألمة، ليكون الجزء الحيوي في شخصية المسلم، والعنصر
األبرز في بنيتها وهيكلها الثقافي.
ً من تحديد
ً ولكي يكون المشروع مجديًا وفاعال ال بد أوال
أطره وأهدافه العامة، فهل أنه يعني اندماج المذاهب في مذهب
واحد؟ أو يعني إلغاء المذاهب كلها لتنتهي إلى إسالم بال مذاهب؟
أو أنه يعني غض الطرف عما جرى ويجري بين المسلمين من
خالفات، وتركها نارًا تحت الرماد، والترويج لشعارات سرعان
ما تذهب أدراج الرياح عند أول شرارة تنطلق إلشعال الفتنة؟
عزيزي القارئ، هذه األسئلة وغيرها من شؤون التقريب
وشجونه، كانت األساس في هذه الحوارات التي أجراها )مرفأ
الكلمة( للحوار والتأصيل اإلسالمي، مع عدد من كبار علماء
المسلمين من مختلف المذاهب اإلسالمية، جاء أكثرها على هامش
المؤتمرين )التاسع عشر( و)العشرين( للوحدة اإلسالمية اللذين
عقدهما )المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب( في طهران، وقد
جمعت الحوارات عينات من الرؤى واألفكار المتنوعة التي تشكل
بمجموعها رؤية ناصعة لمشروع التقريب، حيقيقة بالدراسة والتأمل.
نأمل أن نكون قد وفقنا في صنع لبنة أساسية في صرح
التقريب والوحدة، وأن تشكل هذه الخطوة دافعًا قويًا نحو إعادة
التمحيص والدراسة للهدف الذي نسعى جميعًا لتحقيقه.
ً كما نأمل أن يتوقف المعنيون بالتقريب طويال أمام هذه
الرؤى والمقترحات، وأن يعطوها الكثير من الوقت والجهد،
لإلفادة ما يمكن اإلفادة منه وتطوير ما يمكن تطويره.
وأخيرًا ال بد أن نقدم جزيل الشكر لكل من ساهم في إنجاز
هذه الحوارات، ونخص بالذكر كل من العلمين الجليلين سماحة
آية اهلل الشيخ محمد علي التسخيري، وسماحة األستاذ الشيخ
أحمد مبلغي، اللذين هيئا األرضية لمرفأ الكلمة كي يشارك
في سلسلة مؤتمرات للوحدة اإلسالمية، كما ال يفوتنا أن نقدم
الشكر للطاقم العلمي المساهم في إدارة الحوارات واإلعداد لها،
على رأسهم سماحة الشيخ حسين المياحي، والدكتور السيد
جواد سيحي، والسيد عبد الرحيم أبو سته.
والحمد هلل رب العالمين، وصلى اهلل على محمد وآله
الطاهرين.
مرفأ الكلمة للحوار والتأصيل اإلسالمي
قم المقدسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى